الشيخ الأنصاري

252

فرائد الأصول

اشتباه السابق من الحدث والطهارة . هذا ، مع أنه لا يخفى - على متتبع موارد هذه المسائل وشبهها مما يرجع في حكمها إلى الأصول - أن غفلة بعضهم بل أكثرهم عن مجاري الأصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة . الثاني : عدم العمل بالأصل وإلحاق صورة جهل تأريخ أحدهما بصورة جهل تأريخهما . وقد صرح به بعض المعاصرين ( 1 ) - تبعا لبعض الأساطين ( 2 ) - مستشهدا على ذلك بعدم تفصيل الجماعة في مسألة الجمعتين والطهارة والحدث وموت المتوارثين ، مستدلا على ذلك بأن التأخر ليس أمرا مطابقا للأصل . وظاهر استدلاله إرادة ما ذكرنا : من عدم ترتيب أحكام صفة التأخر وكون المجهول متحققا بعد ( 3 ) المعلوم . لكن ظاهر استشهاده بعدم تفصيل الأصحاب في المسائل المذكورة إرادة عدم ثمرة مترتبة على العلم بتأريخ أحدهما أصلا . فإذا فرضنا العلم بموت زيد في يوم الجمعة ، وشككنا في حياة ولده في ذلك الزمان ، فالأصل بقاء حياة ولده ، فيحكم له بإرث أبيه ، وظاهر هذا القائل عدم الحكم بذلك ، وكون حكمه حكم الجهل بتأريخ موت زيد أيضا في عدم التوارث بينهما . وكيف كان ، فإن أراد هذا القائل ترتيب آثار تأخر ذلك الحادث

--> ( 1 ) وهو صاحب الجواهر في الجواهر 25 : 269 ، و 2 : 353 و 354 . ( 2 ) وهو كاشف الغطاء في كشف الغطاء : 102 . ( 3 ) في ( ص ) زيادة : " تحقق " .